علي بن تاج الدين السنجاري

236

منائح الكرم

[ فتنة بين أهل السنة والرافضة سنة 472 ه ] وفي سنة أربعمائة واثنتين وسبعين : وقعت بين أهل السنة والرافضة منازعة ، فشكت الرافضة - لعنهم اللّه « 1 » - إلى أمير مكة محمد بن جعفر العلوي . فأخذ فقيه الحرم [ هياج بن ] « 2 » عبد اللّه بن الحسين الشامي الحطيني ، وجماعة من أهل العلم « 3 » ، فضربهم ضربا شديدا ، فمات اثنان في الحال تحت الضرب ، وبعضهم حمل ، وجلس أياما ومات - انتهى - . واستمر محمد بن جعفر بعد أخذه مكة من ابن وهاس إلى سنة ( أربعمائة وأربع وثمانين ) « 4 » . وهو أول من قطع خطبة « 5 » المصريين ، وخطب لبني العباس . ونلل بذلك مالا عظيما من آل أرسلان السلجوقي « 6 » .

--> ( 1 ) وتعبير السنجاري يؤكد وجهة نظره تجاه الرافضة ، وتمسكه بأهل السنة والجماعة . ( 2 ) ما بين حاصرتين من اتحاف الورى 1 / 480 . ( 3 ) مثل : أبي محمد الأنماطي وأبي الفضل بن قوام . اتحاف الورى 1 / 480 . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . وانظر الخبر في ابن فهد - غاية المرام 1 / 513 . ( 5 ) في ( ج ) " الخطبة من " . وفي ( ب ) " من مصر من بني العباس " . وهو خطأ . وكان قطع الخطبة للمصريين سنة 462 ه أو 463 ه . انظر : ابن فهد - اتحاف الورى 1 / 472 ، 473 . ( 6 ) ألب أرسلان أشهر سلاطين السلاجقة ، وبطل معركة ملاذكرد سنة 463 ه . والتي قررت مصير آسيا الصغرى ، فأصبحت من دار الإسلام . كما أعاد السلاجقة هيبة المذهب السني بعد سيطرة الرفض في ديار الإسلام وخاصة في العصر البويهي وسيطرة الديالمة على الخلفاء ( 332 - 448 ه ) . وتوفي السلطان ألب أرسلان قتلا سنة 465 ه . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان 5 / 69 - 71 ، -